يوسف الحاج أحمد

286

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

بسائل مائي حمضي يفرز من الغدد الموجودة على السّطح الداخلي لجذب الحشرات التي إذا وقفت على الحافّة ، فإنها تزلق على سطحها الأملس ، أو تجذبها إلى أسفل الجرة شعيرات دقيقة ، وعند سقوطها في السّائل داخل الجرّة ، يقفل الغطاء لمنعها من الفرار ، ويفرز النّبات الإنزيمات لهضم الحشرة ثمّ يمتصّها . * وفي نبات « الدروسيرا » تغطي أوراقه بزوائد كثيرة تنتهي أطرافها بغدد تفرز مادة لزجة حامضية ، فإذا ما هبطت حشرات على رأس هذه الزّوائد ، فإنّها تعلق بها ، وكلّما حاولت الهرب زاد اشتباكها في زوائد أخرى حتّى تتجمّع الزّوائد حولها ، ويفرز النّبات المواد الهاضمة التي تذيب جسم الحشرة ، وبعد امتصاصها تعود الزّوائد إلى الاعتدال ، وترجع الورقة إلى شكلها الأصليّ . كيف يحفظ النّبات نوعه من آيات اللّه تعالى قدرة النّبات على حفظ نوعه ، فالثّمار وهي أوعية غذائية لحفظ البذور ، مزوّدة بزوائد تساعده على انتشارها من مكان لآخر بعوامل عدّة . فبذور النباتات الصّحراوية التي تحملها الرّياح ، ذات حجم صغير ملساء ليسهل نقلها بالهواء « كالخشخاش ، والمثور » وقد تنمو عليها شعيرات لتخفف وزنها « كالديميا » أو تنمو عليها زوائد كالأجنحة كما في نبات « الجكارند ، والحميض » . * ولبذور النّباتات المائية زوائد تساعدها على العوم في الماء ، وجذر سميك يحفظها من التّعفّن . * وهناك أنواع من البذور ذات لون جذاب أو مذاق حلو ، لتغري الإنسان أو الحيوان أو الطّير على نقلها ونثرها ، أو ذات خطافية لتشتبك بملابس الإنسان أو فراء الحيوان . * وتغلف الثّمرة في النباتات ، بغلاف يلتف التفافا لولبيا بعد نضجها ، يساعد على انتشار البذور إلى مسافات بعيدة عن النّبات الأصلي ، « كالفول والبازلاء ، والحندقوق ، وكالجوز الشيطاني » الّذي يقذف بذوره بصدى كالطّلق النّاري يسمع على بعد كبير . . تلك هي آيات بيّنات ، لما زودت به النّباتات من عجائب الحياة ، لتحفظ حياتها في فصائل تقرب من نصف مليون صنف ، اختلفت تراكيبها ومزاوجتها ، ومعيشتها وأعمارها .